أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

73

معجم مقاييس اللغه

عنهنَّ ، كما يقال رجل حَصُورٌ ، إذا حَبَس رِفدَه ولم يُحْرِجْ ما يخرجه النّدامَى . قال الأخطل : وشاربٍ مُرْبِحٍ بالكأسِ نادَمَنى * لا بالحَصُور ولا فيها بِسَوّارِ « 1 » ومن الباب الحَصِر بالسِّرّ ، وهو الكتوم له . قال جرير : ولقد تَسقَّطَنِى الوُشاةُ فصادَفُوا * حَصِراً بِسِرِّكِ يا أمَيْمَ ضَنِينا « 2 » والحصير في قوله عز وجل : وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً هو المحْبِس . والحصير في قول لبيد : * لَدَى بابِ الحَصيرِ قيامُ « 3 » * هو الملك . والحصَار : وِسادةٌ تحشَى وتجعل لقادمة الرَّحْل ؛ يقال احتَصَرْت البعير احتصارا « 4 » باب الحاء والضاد وما يثلثهما حضل الحاء والضاد واللام كلمةٌ واحدة ليست أصلًا ولا يقاس عليها ؛ يقال حَضِلَت النخلةُ ، إذا فسد أصولُ سَعَفِها . حضن الحاء والضاد والنون أصلٌ واحد يقاس ، وهو حِفْظ الشئ وصِيانته . فالحِضْن ما دون الإبط إلى الكَشْحِ ؛ يقال احتضَنْت الشىءَ جعلُته في حِضْنى فأمَّا قول الكميت :

--> ( 1 ) ديوان الأخطل 116 واللسان ( 6 : 2 ، 51 ) . ( 2 ) ديوان جرير 578 واللسان ( حصر ) ، وورد محرفا في اللسان . ( 3 ) البيت بتمامه كما في ديوان لبيد 29 : ومقامة غلب الرقاب كأنهم * جى لدى طرف الحصير قيام . ( 4 ) وكذلك يقال حصره وأحصره .